فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 5477

على قسم الشَّاذ، فلا بد من التنبيه على أمثله منه، يتبيَّنُ بها مقصوده، ويستريح إليها النار في نظمه.

فاعلم أن ما خرج عن القياس في باب النسب ثلاثةُ أقسام:

أحدهما: ما كان قياسه أن لا يغيَّر بغير زيادةٍ على ما اقتضى القياسُ فيه من التغيير، فغيَّرتْهُ العرب شذوذًا.

والثاني: ما كان قياسه أن يغير فلم يغيَّر شذوذًا على عكس الأول.

والثالث: ما كان قياسه أن يغيَّر تغييرًا ما، فغيِّر تغييرًا آخر شذوذًا كذلك، وكل واحد من هذه الأقسام لا بدَّ لما فعلته العرب فيه من علة.

وجملة علل الباب ثلاثة أنواع:

إحداها: التفرقة بين نسبتين إلى لفظٍ واحدٍ قصدًا إلى إزالة اللبس.

والثانية: المعدول عن الثقل إلى الخفة.

والثالثة: تشبيه الشيء بالشيء.

وثمَّ نوعٌ رابعٌ استقرائيّ وهو: الاستغناء عن النسب إلى الشيء بالنسب إلى ما في معناه أو ما يلابسه.

القسم الأول: مثاله قولهم في قريشٍ: قُرَشيٌّ، وفي هذيل: هُذَلي، وفي ثقيف: ثَقَفيٌّ، ووجهه إما تشبيه ما ليس فيه التاء بما هي فيه؛ لأن الوزن واحد، ولا بد للتاء أن تزولَ في النسب، وإما لثقلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت