فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 5477

ثم في كلام الناظم نظر من وجهين:

أحدهما أنه لم يقيد الفاصل بين الكسرة والألف بكونه متحركا بغير

الضمة بل أطلق القول فيه إطلاقا وذلك يقتضي أن نحو هو يضربها

وينزعها تجوز فيه الإمالة وهذا غير صحيح إذ الإمالة مع حجز الضمة لا

تصح كما تقدم لنا في نحو جيبها ويدها وقد مر نص سيبويه على هذا

وليس في كلام الناظم هنا ما يحترز به من ذلك

والوجه الثاني أن الإمالة في مثل هذا ليست عند العرب على إطلاقها

كما اقتضى كلامه بل من العرب من يميل حالة الوقف خاصة فإذا وصل

فتح فيقول بنا ومنا ومنها ولن يضربها بالإمالة فإذا قال منا زيد

ولن يضربها زيد لم يمل وقد تقدم وجه ذلك وتعليل سيبويه فيه فالموضع

معترض من هذا الوجه

ويقال صده عن الأمر يصده إذا منعه منه وصرفه عنه وأصده

يصده رباعي ومنه قول ذي الرمة

أناس أصَدُّوا الناسَ بالضرب عنهمُ ... صدودَ السواقي عن رءوس المخارم

وَحَرْفُ الِاسْتِعْلَا يَكُفُّ مُظْهَرَا ... مِنْ كَسْرٍ اَوْ يَا، وَكَذَا تَكُفُّ رَا

إِنْ كَانَ مَا يَكُفُّ بَعْدُ مُتَّصِلْ ... أَوْ بَعْدَ حَرْفٍ أَوْ بِحَرْفَيْنِ فُصِلْ

كَذَا إِذَا قُدِّمَ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ ... أَوْ يَسْكُنِ اثْرَ الْكَسْرِ كَـ (الْمِطْوَاعَ مِرْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت