فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 5477

لما ذكر الناظم رحمه الله تعالى أسباب الإمالة واستوفى المشهور

منها وذكر شروط ما يحتاج إلى الاشتراط منها أخذ الآن في ذكر

الموانع من الإمالة وإن وجدت أسبابها لأن علة الحكم لا تؤثر في معلولها إلا

مع اجتماع الشروط وفقد الموانع والمانع هنا على ما ذكر مانعان أحدهما

حروف الاستعلاء وما يجري مجراها وهو الراء والثاني انفصال سبب

الإمالة عن الألف الممال بمعنى أنه منه في كلمة أخرى

فأما حروف الاستعلاء فإن حرف الاستعلاء مضاد في الصوت للإمالة

وذلك أنه كما يطلب التناسب في الأصوات بالإمالة كذلك يطلب التناسب

بالتفخيم وحروف الاستعلاء إنما تخرج من مخارجها مستعلية إلى الحنك

الأعلى على الضد من الياء والكسرة لطلبها أسفل الفم فلما تناقضا

اطرح موجب الإمالة

فإن قيل هما سببان موجبان لحكمين متضادين فلم أهمل سبب

الإمالة ولم يهمل سبب الاستعلاء؟

فالجواب أن الانفتاح الذي هو وصف الألف في الأصل أنسب إلى

الاستعلاء منه إلى الانسفال لأنه أقرب إليه والأصل أولى أن يرجع إليه

وقول الناظم «وَحَرْفُ الِاسْتِعْلَا» أتى به مفردا في اللفظ ومراده عموم

حروف الاستعلاء لأنه اسم جنس مضاف فهو من صيغ العموم وحروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت