فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 5477

هذا هو السبب السادس من أسباب الإمالة المتقدمة الذكر وهو المناسبة

للممال وإنما ذكره منفصلا عن الأسباب الأخر وقد كان وجه الترتيب

أن يقدم ذكر جميع الأسباب ثم يذكر بعد ذلك الموانع لأن الموانع لا حظ لها في

كف هذا السبب لأنه لازم للإمالة من حيث كان مجرد تناسب للمال فإذا لا

يتصور لهذه الإمالة مانع إذ لو كان ثم مانع لكان مانعا للأصل فيرتفع

التناسب كقولك رأيت عمادا فإمالة ألف التنوين هي المتكلَّم فيها وسببها

مناسبتُها للألف المتقدمة لأنه ممالة فلو كان ثم مانع من حرف استعلاء

نحو رأيت سباقا مثلا لكان مانعا للألف الأولى من الإمالة فلا يبقى

وجهٌ** لإمالة الألف الثانية لزوال سببها وهو إمالة الأولى فلما كان الأمر على

هذا أخّر الناظم ذكر هذا السبب الذي لا ينكف أصلا بعد ذكر الموانع تنبيها

على هذا المعنى وهو لطيف من التنبيه وفيه أيضا وجه آخر وهو أن إمالة التناسب المذكور ليست في قوة غيرها من سائر ما ذكر قبل وإن كانت عند سيبويه وغيره قياسا لأن التناسب لا يقوى قوة غيره من الأسباب فلأجل هذا أيضا أخر ذكره وليس في كلامه ما يعيّن كونها قياسا لقوله «وَقَدْ أَمَالُوا» فأتى بضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت