فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 5477

يحتمل أن يعود على النحويين فيكون المعنى أن النحويين قاسوا

فجعلوا المناسبة سببا من أسباب الإمالة فيكون على هذا قائلا بالقياس

ويحتمل أن يكون الضمير عائدا إلى العرب ويعني أن العرب قد أمالت

الألف لمجرد طلب التناسب بين الألفات في الكلام لا لسبب غير ذلك وعلى هذا

أيضا لا يدل على وجه من قياس أو غيره إذ لم يقل: وتجوز الإمالة للمناسبة

ولا ما يشعر بالقياس ولا عدمه وكأنه أراد ترك ذلك للناظر في المسألة لأنه في

محل الاجتهاد إذ لم يكثر السماع فيها كثرة يقطع بالقياس فيها فنقل ما

وجد وخرج عن عهدته وعلى أنه قد أشعر بالقياس في التسهيل على ضعفه

فقال «وقد يمال عارٍ من سبب الإمالة» إلى آخره فلم يسند ذلك

إلى السماع وقد قال سيبويه «وقالوا مِعْزانا في قول من قال عمادا

فأمالهما جميعا» قال «وذا قياس»

وقوله «بِلَا ... دَاعٍ سِوَاهُ» حصرٌ لهذه الإمالة في مجرد المناسبة

كأنه يقول لا سبب للإمالة إلا المناسبة خوفا من توهم وجود داع سواها ثم

مثّل ذلك بقوله «كَعِمَادًا وَتَلَا» وللناس في مراده بهذين المثالين تفسيران

أحدهما أن يريد أن ألف «عِمَادًا» الأخيرة في الوقف تمال لتناسب الألف

قبلها وذلك ألف «تَلَا» بعد «عِمَادًا» تمال مع اتصالها بعمادا على حد

اتصالها في كلامه للتناسب بالكلمة قبلها فيكون كلامه يعطي أن التناسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت