فهرس الكتاب

الصفحة 4681 من 5477

ذاك إلا لمنعها ما كان جائزا ولو لم تجز إمالة مثل هذا مع فقد المستعلي لم

يكن لتمثيله بهذا المثال معنى بل كان يمثل من سفر قاسم ونحوه من

المنفصل

والموضع الثالث اشتراط ما ليس بمشترط في صحة الإمالة وهو

وجود الراء وقد وقع في التذكرة للفارسي ما نصه: سألته فقلت كيف

مثّل سيبويه في باب ما يمال من الحروف لوقوع الراء بعدها مكسورة فاعتزم

على الراء في التمثيل دون غيرها وكرر المسائل وأطالها على ذلك؟ فقال لأن

في الراء من تكريرها الصوت ما ليس في غيرها فلذلك وضع يده عليها قلت

له ولم احتيج في باب الحروف الممالة الحركات إلى قوة ذلك المعنى حتى جاء

بالراء لقوتها بالتكرير وأنت وهو جميعا تنزلان الفتحة هنا منزلة الألف وأنت

قد تميل الألف للكسرة من غير راء نحو سالم ونابل فإذا جاز أن تميل

الكسرة في غير الراء الألف فهلا جاز أيضا أن تميل الفتحة؟ بل هلا كان

ذلك في الفتحة أحسن لقلتها عن الألف فإذا أثّرت في الأقوى كان تأثيرها في

الأضعف أحرى؟ فهلا قيل من سَلْمٍ ومن كعب كعمرو؟ فقال القياس يجيزه

ولكنه قدم الراء لقوتها قلت فيؤكد ما قلته اعتذاره من ترك إمالة فتحة تاء

تحسب ونحوها ولا راء هناك قال نعم انتهى ما ذكره وهو نص على

صحة الإمالة فيما ليس فيه راء وقد نسبه لسيبويه وله في موضع آخر من

التذكرة ما له إشعار بهذا فكيف يجعل الناظم الراء شرطا في هذه الإمالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت