فهرس الكتاب

الصفحة 4699 من 5477

وإذا ثبت هذا فادعاء الأصالة والزيادة في حروفها والصحة والإعلال

والقلب والإبدال غير صحيح كما لا يسوغ ذلك في الحروف

فهذا وجه من الدرك على الناظم لأنها لم تدخل له في الحروف إذ

ليست بحروف ولا فيما أشبه الحروف إذ ليس فيها وجه من وجوه شبه

الحروف وإنما شبهها ابن جني بها امتناع التصريف لا في غير ذلك

وإلا كانت مبنية كما بني ما أشبه الحروف من الأسماء العربية

والثاني أن الأسماء الموقوفة التي لم تستعمل مركبة لا يدخلها تصريف

ولا تمثل بالفاء والعين واللام ما دامت على ذلك ولا يحكم على شيء من

حروفها بأصالة ولا زيادة ولا انقلاب عن شيء مع أنها في أنفسها مستقلة لم

تشبه الحروف وإنما هي كالتكلم بالمفردات المعربة إذا وقف عليها نحو واحد

اثنان* ثلاثة* أربعة* خمسة* وسائر أخواتها فهي كقولك زيد عمرو

بكر خالد فأين شبه الحرف من هذا وكذلك أسماء حروف المعجم الثلاثية نحو ألف جيم دال زاي كاف لام ميم وما أشبه ذلك وكذلك الثنائية أيضا ولا يصح أن يقال فيها إنها مبنية لأن البناء والإعراب حكمان من أحكام المركبات لا من أحكام المفردات من حيث إفرادها فإذا

ليست من الحروف ولا مما أشبه الحروف فيقتضي كلام الناظم دخول التصريف فيها لقوله وما سواهما بتصريف حري وذلك غير صحيح بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت