فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 5477

ويوزن ويحكم على حروفه بالأصالة حيث تجب وبالزيادة كذلك وبالقلب

والإبدال وسائر الوجوه لا فرق بينه وبين ما لم يبن قط وإن كان ذلك في حال

بنائه وكلام الناظم يقتضي أنه حالة البناء لا يدخله تصريف إذ قال

حرف وشبهه من الصرف بري ولا شك أن يا زيد ولا رجل ونحوهما

مبنيا ولا بناء عنده إلا لشبه الحرف وقد تقدم وجه شبه هذه الأنواع

بالحرف في مواضعها فاقتضى أن التصريف ممتنع أن يدخلها وأنها بريئة

منه وهذا فاسد ولا يقال إنما أراد الشبه بأصل الوضع لأنا نقول ليس

في لفظه ما يعين هذا البتة وعبارته في التسهيل أحسن إذ قال ومتعلقه

نت الكلم الأسماء المتمكنة ولا شك أن المنادى المبني واسم لا المبني معها

أسماء متمكنة ولا يقال إنها غير متمكنة البتة فالاعتراض عليه لازم

والجواب عن الأول أن العجمي ينبغي تحقيق النظر بالنسبة فيه إلى

هذا المعنى فإن القول بعدم دخول التصريف فيه مشكل وذلك أن

العجمي دخيل في كلام العرب والعرب إذا تكلمت فإنما تتكلم به على

حروفها وكثيرا ما تخلط فيه تبدل حروف كثير من الأسماء الأعجمية إلى

حرف كلامها وما نقل إليها نكرة عاملته معاملة الأجناس العربية

والنحويون واللغويون يسمون الدخيل في كلام العرب معربا وقد نقلت كثيرا

منها إلى أبنيتها حتى صيرتها كالعربي الأصول ومنها ما لم تقدم على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت