فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 5477

فقد أثبت لها التصرف فيه إجراء له مجرى كلامهما وإن كان قليلا

فكذلك عندهم أن الاشتقاق من أسماء الأجناس قليل وإذا كان كذلك فلا بد

من القول بدخول التصريف فيه وإجراء أحكامه عليه كما عمل سيبويه

في إبراهيم وإسماعيل حيث حكم على الهمزة بحكم الزائد وحكم المبرد

عليها بحكم الأصلي وقد تقدم ذلك ووجهه وأنهم يجرون الأعجمي على حكم

كلامهم فإن كان موافقا لأبنيتهم كان له حكمها وإن كان مخالفا أجروا

عليه أحكام ما قارب بناءه من أبنيتهم ولذلك ادعوا أن قول المبرد في إبراهيم

وإسماعيل في التصغير هو القياس لأن الهمزة في نحو هذا أصلية لا زائدة كإصطبل ما لم يدل دليل على الزيادة وهو في الأعجمي مفقود ولابن جني في كتابه المبهج على هذه المسألة كلام هو أسد نظرا من كلامه المتقدم وذلك حين تكلم على مريم ومدين من الأسماء الأعلام وأنه كان قياسهما مرام ومدان فقال فإن قلت إن هذين اسمان أعجميان وليسا عربيين فمن أين أوجبت فيهما ما هو للعربي قيل هذا موضع يتساوى فيه القبيلان جميعا ألا ترى أنهم حملوا موسى على أنه مفعل حملا على العربي كمال حملوا الموسى من الحديد على ذلك فلم يخالفوا بينهما وحكموا أيضا في نحو إبراهيم وإسماعيل بأن همزتهما أصلان حملا على أحكام العربي من حيث كان الزيادة لا تلحق أوائل بنات الأربعة إلا في الأسماء الجارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت