فهرس الكتاب

الصفحة 4777 من 5477

فإن ذلك خارج عما ذكر هنا عرض له هنا الاضطرار إلى بيان الحرف

الزائد من الحرف الأصلي فذكر أن الحرف الذي تضمنته الكلمة على

قسمين

أحدهما أن يلزم الكلمة بحيث لا ينفك عنها في جميع تصاريفها بل

يكون في الكلمة كيف وجدت وعلى أي وجه تصرفت لا يفارقها فهذا الحرف

هو الأصل أي الذي انبنت الكلمة في الأصل منه وهو ظاهر من حيث لم

يكن عارضا في الكلمة

والثاني ألا يلزم الكلمة بل يكون في بعض تصاريفها تارة ويفارقها

تارة في بعض التصاريف فليست الكلمة مبنية عليه في الأصل فهذا هو

الزائد أي الذي أتي به زيادة على الكلمة بعد أن استقلت بدلالتها على

معناها وذلك أن النحويين استقرءوا كلام العرب فوجدوا ألفاظا كثيرة

يجمعها معنى واحد ولفظ واحد لكن يختص كل لفظ من تلك الألفاظ بأمور لا

تكون في غيره ويفرقون بين تلك الألفاظ لأجل تلك الاختصاصات تارة

بالحركات فقط نحو فرح وفرح وفرح فالأول يدل على معنى الفرح

منسوبا إلى فاعل في الزمان الماضي والثاني يدل على ذلك المعنى منسوبا

إلى محله الذي طهر فيه ومثل هذه النسب كثيرة جدا في اللغة

والثالث يدل على معنى الفرح مجردا من تلك النسب وتلك الاختصاصات

وتارة يفرقون بين تلك الاختصاصات بزيادة حروف كقولك ضرب وضارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت