فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 5477

والجواب عن الأول أن نقول أما ما حذف من الحروف الأصول فليس

حذفه إلا لعلة أوجبت ذلك فيه كما يبدل لعلة يقلب لعلة خاصة فباب

الإعلال خارج عن مسألتنا لأنه إذا كان الحذف فيه لعلة فالأقرب أن تنسبه

إلى علته من أن تنسبه إلى كونه زائدا على الكلمة وإنما نعد الحذف دليلا على

الزيادة إذا كان لغير علة سوى مجرد تقلب المادة في التصرفات كما نقول في

أحمر وحمر ونحوه وأما إذا كان الحذف لموجب فلا نحتسب به في الزوائد

فضلا عن أن نحتسب به في الأصول ألا ترى أن الحذف في صحار لا نعتد

به في كون الياء زائدة لأن مثل هذا الحذف لا يدل على زيادة بل الحرف

الأصلي فيه والزائد في رتبة واحدة فحيث وجدت العلة وجد معلولها فإذا

عدمت عدم وروجع الأصل من الإثبات ولم يبق من هذا النوع إلا حذف

الخماسي وقد علمت فيما تقدم أن العرب لا يكسرون الخماسي إلا على

استكره لمكان الحذف وهذا منهم دليل على أن الحرف المحذوف غير زائد

لأنه لو كان زائدا لم يستكرهوا ما يؤدي إلى حذفه كما أنهم لا يستكرهون

حذفها** من غير الخماسي في كسير ولا غيره والتصغير في ذلك محمول على

التكسير كسائر الأحكام التي جرى فيها التصغير على حكم التكسير وأما ما ثبت من الحروف الزوائد في التصاريف فإنما ذلك اعتبار بإجرائه مجرى الحرف الأصلي أما حرف الإلحاق فظاهر أنه في مقابلة الأصلي فلا بد أن يجري في التصرفات مجرى ما لحق به وإلا لم يكن ملحقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت