فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 5477

به ثم سقوطه بعد ذلك في موضع آخر دليل زيادته وأما السين والتاء في

الاستفعال والتاء في الافتعال ونحو ذلك فإنهم لما جعلوها في المصدر

وبنوا صيغته عليها للدلالة على معنى الطلب للفعل في الاستفعال واكتسابه

في الافتعال وما أشبه ذلك جعلوا هذا المعنى هو المشترك في سائر

التصرفات القياسية مضار خصوص الفعل في استفعل دالا على الاستفعال

منسوبا إلى الزمان الماضي وخصوص اسم الفاعل في مستفعل دالا على

الاستفعال أيضا منسوبا إلى المتصف به وكذلك سائر المثل فطابق في ذلك

المادة الأصلية فاعتبرت بلا بد إذ معناها مقصود في تلك الخصوصيات

والتصرفات فهذا هو الداعي لبقاء الزوائد في هذه التصرفات وقد ثبت في

الاشتقاق أن الحروف الثواني وهي الزوائد قد تعتبر حتى تصير مادة مع

الحروف الأول وهي الأصول لكن بالقصد الثاني وإذا ثبت أنها قد

تعتبر كالحروف الأصلية فبعد ذلك دليل الزيادة فيها قائم والاشتقاق يخلص

ذلك أو ما يقوم مقامه فكوثر مثلا وإن كان جاريا في أحكامه على جعفر

قد دل الاشتقاق من الكثرة أن الواو زائدة وكذلك بيطر قد دل

الاشتقاق من البطر وهو الشق على أن الباء زائدة وكذلك سائرها لأن

المادة الأولى الدالة على المعنى المشترك أوسع من استعمال المزيد وكذلك

الاستفعال ونحوه كالاستعلام إذا رجعت إليه متصرفاته بالاشتقاق فلا بد أن

يرجع هو إلى الأصل أول وهو العلم فقد ذهب الزوائد إذًا برجوع هذه

الأشياء إلى المادة الأولى وإنما كان** يلزم الإشكال على فرض أن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت