فهرس الكتاب

الصفحة 4798 من 5477

ثم على الناظم في هذا الكلام شيء وهو أنه ذكر في كيفية الوزن مقابلة

الأصول بضمن فعل والزائد بلفظه ولم يبين كيفية الحركة والسكون

ولا أنه باق على ما كان عليه ولا ذكر ترتيب اللام على العين والعين على

الفاء في الأصول ولا إبقاء الزوائد في موضعها سابقة كانت أو لاحقة بل

أتى بالمقابلة على الإجمال فكان كلامه غير بين في هذا المعنى وكلامه في

التسهيل أصرح وأبين من هذا إذ قال «وسمي أول الأصول فاء وثانيها

عينا وثالثها ورابعها وخامسها لامات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف

مسوى بينها في الحال والمحل ومصاحبة زائد سابق أو لاحق» ويعني

بقوله في الحال يريد به الحركة والسكون أي إن الحروف المقابل بها من

لفظ الفعل لا بد أن يكون على حال الحروف المقابلة فإن كان الحرف ساكنا

كان ساكنا أو متحركا كان متحركا وأيضا فلا بد** من اعتبار عين الحركة من

كونها ضمة أو فتحة أو كسرة فيكون في المقابل به كذلك هذا هو الذي أراد

بالحال وقوله «والمحل» هو عبارة عن الموقع بحسب ما ذكر من الترتيب

الفاء ثم العين ثم اللامات بعدد الأصول بعد العين وقوله «ومصاحبة

زائد» يعني بلفظه و «سابق» يعني للأصول كلها كما في انطلق أو «لاحق»

يعني مثل سكران فإن وزنها انفعل وفعلان أو لشيء منها نحو جحنفل

وزنه فعنلل النون سابقو لبعض الحروف لاحقة لبعضها فهذا الكلام هو

الذي بين كيفية الوزن على أتم وجوهها وأما الناظم فترك ذلك على أتم ما

يكون من الإجمال وذلك غير لائق بمنصب التعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت