فهرس الكتاب

الصفحة 4799 من 5477

والجواب أن هذا المعنى لما كان قريبا للفهم معلوما لمن عنده أدنى

فهم لم يحتج إلى بيانه لبيانه وأيضا فإنه كان يحتاج إلى بعض تطويل

مع أن قصده الاختصار فلما اجتمع له الأمران سهولة فهم مقصوده

وقصد الاختصار ترك بيان ذلك اتكالا على فهم الطالب والله أعلم

وأيضا فالمقابلة تعطي أولا الترتيب لأنك إذا أردت مقابلة الكلمة بالكلمة

فلست تفعل ذلك على أي وجه اتفق بل تقابل الحروف بالحروف أولا فأولا حتى

تنتهي إلى آخر الكلمة وهذا هو الترتيب المطلوب ثم إذا وازنت بين الكلمتين

فالموازنة تقتضي المساواة في تلك الأشياء كلها إذ لا تكون الموازنة بين متحرك

وساكن ولا بين متحركين مختلفي الحركة فإذا قد دل لفظ المقابلة ولفظ

الموازنة في لامه على ما أريد من ذلك فاكتفى به في شرح ما ذكره في

التسهيل إلا أنه يرد عليه من جهة أخرى أنه إذا كان الوزن يقتضي مقابلة

المتحرك بالمتحرك والساكن بالساكن فيخرج عن هذا الحكم ما كان من

المتحركات في الموزون قد سكن إما بإدغام لتخفيف أو لإعلال فالذي لإدغام

نحو رد ومرد ومدق وأصله ردد ومردد ومدقق فتزنه على أصله

فتقول وزنه فعل ومفعل ومفعل ولا تقول فعل ولا مفعل ولا مفعل إذ

ليس ذلك وزنه الصحيح والدليل على ذلك أنه لا يوجد في غير المضاعف مثل

هذه الأوزان فلا بد من رجوعه إلى الأصل والذي للتخفيف كعضد وكتف

وعلم وسهل في عضد وكتف وعلم وسهل فإنه إذا قيل ما وزن عضد قلت فعل فتأتي به على الأصل وكذلك في كتف فعل وفي علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت