فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 5477

وقد قال البصريون إن الأولى أن يقال إن جميع ذلك رباعي لأن

هذا البدل لم يثبت في كلامهم بل الثابت أن يبدل من المضاعف حرف علة

نحو تظنيت وقصّيت أظفاري ولم يثبت في مثل هذا قصقصت ولا

تظنظنت ولا قيل أيضا في كبكبت كببت وقد قيل في قصيت قصصت

فإن قال لم يقل كببت لئلا يلتبس بفعلت

قيل وكذلك قصيت يلتبس بفعلت ثم إن المصدر يبين ذلك

وقال ابن جني وأشار إلى هذا المذهب سألت أبا على عن فساده

فقال العلة أنه أصل القلب في الحروف إنما هو فيما تقارب منها وذلك نحو

الدال والطاء والذال والظاء والثاء والهاء والهمزة والميم والنون ونحو

ذلك مما تدانت مخارجه فأما الحاء يعني من حثحث فبعيدة من الثاء

وبينهما تفاوت يمنع من قلب إحداهما إلى أختها قالوا فالصحيح أن كبكب رباعي وكبب ثلاثي كسبط وسبطر

ولذلك كان مثله قليلا في كلامهم ومذهب الناظم هنا أيضا مذهب البصريين لأن الإبدال على هذا الوجه لم

يثبته فهو عنده موقوف على السماع إذا تبين وجه الإبدال لا إذا أثبت بالاحتمال والله أعلم ولم يرجح أحد المذهبين على الآخر إما لتكافؤ الأدلة وقد تقدم ترجيح الزبيدي مذهب البغداديين وإما لأنه أتى بهذا الخلاف مع الخلاف الآخر الذي لم ير فيه الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت