فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 5477

والأوصاف التي اجتمعت في ووفي ثلاثة:

أحدها: أن تكون الواو الثانية مدة، وذلك أن يكون ما قبلها من جنسها، فإن انفتح ما قبلها لم تخرج عن الحكم الأول، كالأمثلة التي تقدمت.

والثاني: أن تكون زائدة كالتي في ووفي، فإن وزنه فُوعِل، فإن كانت أصلية رجعت إلى الحكم الأول، نحو: أُولى، تأنيث أول، إذ وزنها فُعْلى (لأن أول أفعل) وكما إذا بنيت فعلا من الوأي، فإنك تقول: وُؤْي، فإذا خففت الهمزة بالإبدال واوا قلت: أُويٌ، وكذلك تقول: رجل وءود للبنات، ثم تجمعه على وُؤُد كصبر، فإذا أسكنته تخفيفا ثم سهلت قلت: أُود.

وقد وقع الخلاف في هذا الشرط، وأصله مسألة سيبويه، قال: (وسألت الخليل -رحمه الله تعالى- عن فُعْل من وأيت، فقال: وُؤْي، كما ترى، فسألته عنها فيمن خفف الهمزة فقال: أُوي، كما ترى، قال: فأبدل من الواو همزة وقال: لا بد من الهمزة لأنه لا يلتقي واوان في أول الحرف) ، ومعنى هذا أن الهمزة لما خففت صارت صورتها صورة الواو، وذلك موجب للاستثقال باجتماع الواوين، وإذا كان كذلك وجب قلبُ الأولى همزة اعتبارا بظاهر اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت