فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 5477

وعلى هذا يجري كلام الناظم في إشارته إلى اشتراط وجود الواوين في اللفظ، ولم يشر إلى استثناء ما أصله الهمز، وقد أنكر المازني والمبرد قول الخليل هذا، أما المازني فلأجل (أن) الثانية في نية الهمزة، لأن البدل عارض، فإذًا لا واوين في التحصيل، فليس إبدال الهمزة بواجب، وشبه هذا بووري في أنه يجوز أن تبدل الأولى همزة لا لاجتماع واوين ولكن لانضمام الأولى. وأما المبرد فأنكره من جهة أن الذين يخففون همزة وُؤي لا يجوزون أن يفروا من همزة ساكنة ويجتلبوا متحركة لهم عنها مندوحة، وقالوا أيضا: إنه متناقض؛ لأنك إذا قلت: وُوي، فإن راعيت اللفظ فيجب أن تهمز وتدغم فتقول: أُيّ، وإن راعيت الهمز بعد التخفيف لم يجب الهمز ولا الإدغام، وقد اعتُذر عن ذلك، ولكن الإشكال ظاهر الورود، فكان رأي الناظم أولى.

والشرط الثالث: أن تكون المدة عارضة غير لازمة، كما في ووفي، فإنه فعل مبني للمفعول من وافى، فالواو عارضة في هذا الفعل، فلو كانت المدة لازمة لزم الإبدال كما مر. وخالف في ذلك المازني أيضا فقال في مسألة الخليل المتقدمة: لو لم يكن أصلها الهمز -يعني الواو الثانية (في وُوي) - لم يلزم الإبدال، لأن الثانية مدة مثل ووري، إذا أردت فُوعِل من واريت قال الفارسي رادا على المازني: لو لم يكن أصلها الهمز للزم إبدال التي هي فاء همزة وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت