فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مَا لِلظَالِمِينَ منْ حَمِيمٍ} .. الآية. وهو كثير جدًا. فقولهم في الدار رجل، من هذا القبيل. وإذا كان المسؤغ غير التقديم لم يلزم التقديم، ولذلك أفاد قول امرئ القيس:
مُرَسَّعُة بين أَرْسَاغِهِ ...
فإن التقديم للعناية أكثريٌّ وليس بلازم وظاهر السماع مع الناظم، أعنى السماع الذى يقاس عليه، فلذلك اختاره، والله أعلم.
والضرب الثانى: الخبر الذى عاد إليه من المبتدأ في نفسه ضمير، وذلك قوله: «كَذَا إذا عَاد إلِيه مُضُمر» .. إلى آخره. الضمير في «إليه» عائد على الخبر، وكذلك في «به» ، عائد عليه أيضا. والضمير في «عنه» عائد على مدلول «ما» وهو المبتدأ، والتقدير: كذلك إذا عاد إلى الخبر مضمر من الأسم المبتدأ الذى أخبر عنه بذلك الخبر. ويريد أن الخبر يلتزم أيضا تقديمه إذا عاد إليه من المبتدأ ضمير، نحو قولهم: على التمرة مثلُها زبْدًا. فعلى التمرة: خبر مثلُها، وقد عاد إليه الهاء من مثلها. وكذلك قولك: في الدار ساكنُها، وعند زيدٍ مالُه، وفى ملك عَمْرو غلامه.
أَهَابُكَ إِجْلَالًا وَمَابِكَ قُدْرَةُ
عَلَىَّ، وَلَكِنْ مِلْءُ عِنٍ حَبِيبُها