فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 5477

ووجهُ هذا اللّزومِ عودُ الضمير على ما قبلَه لفظًا وإن لم يك في مرتبته، فلو بقى الخبر مؤخرًا لعاد الضمير على ما بعده لفظًا ومرتبة، لأن مرتبة صاحب الضمير -الذى هو المبتدأ- التقديم على مفسّره -الذى هو الخبر- وعودُ الضمير على ما بعده لفظا ومرتبة ممتنع في مثل هذا.

ومبينًا: حال يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى بَيِّنٍ، فإنك تقول: أبان الشئُ عن نفسه فهو مبين، بمعنى بان فهو بَيِّنٍ، أى: ظهر. ومنه في التنزيل الكريم: {فَأتُونا بِسُلْطان مُبِين} ، فمعناه: بَيِّنٍ، بدليل الآية الأخرى: {لَولَا يأتونَ عَلَيْهمِ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} .

والثانى: أن يكون بمعنى مُبَيِّنٍ غَيْرَه، ومنه في التنزيل/: {إِن هُوَ إلَّا نَذِير مُبِين} ، فهذا بمعنى مُبَيّنٍ، كقول الله تعالى: {لِتُبَيَّن للنَّاس ما نُزِّلَ إليهم} . فقولهم: أبان يتعدى ولا يتعدّى، كبيّن وتبين استبان.

وهذا الثانى هو مرادُ النّاظم، والله أعلم. فهو حالٌ من الضَّمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت