فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ووجهُ هذا اللّزومِ عودُ الضمير على ما قبلَه لفظًا وإن لم يك في مرتبته، فلو بقى الخبر مؤخرًا لعاد الضمير على ما بعده لفظًا ومرتبة، لأن مرتبة صاحب الضمير -الذى هو المبتدأ- التقديم على مفسّره -الذى هو الخبر- وعودُ الضمير على ما بعده لفظا ومرتبة ممتنع في مثل هذا.
ومبينًا: حال يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى بَيِّنٍ، فإنك تقول: أبان الشئُ عن نفسه فهو مبين، بمعنى بان فهو بَيِّنٍ، أى: ظهر. ومنه في التنزيل الكريم: {فَأتُونا بِسُلْطان مُبِين} ، فمعناه: بَيِّنٍ، بدليل الآية الأخرى: {لَولَا يأتونَ عَلَيْهمِ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} .
والثانى: أن يكون بمعنى مُبَيِّنٍ غَيْرَه، ومنه في التنزيل/: {إِن هُوَ إلَّا نَذِير مُبِين} ، فهذا بمعنى مُبَيّنٍ، كقول الله تعالى: {لِتُبَيَّن للنَّاس ما نُزِّلَ إليهم} . فقولهم: أبان يتعدى ولا يتعدّى، كبيّن وتبين استبان.
وهذا الثانى هو مرادُ النّاظم، والله أعلم. فهو حالٌ من الضَّمير