نتّعظ، وإذا أنعم الله علينا بالجهاد وحررنا الكويت سنقيم حكمًا إسلاميًا"، لو قالوا هذا الكلام لوقف معهم كل الناس، ولكن قالوا:"نريد أن نحرّر الكويت حتى تعود لحكومة آل الصباح الشرعيّة"!."
آل الصباح مثل غيرهم من حكام المسلمين كفرة، وهذا الكلام عليه مائة ألف دليل، وإذا لم ننطلق من هذه النقطة فسنصل إلى فقه أعرج، وهذه النقطة سنأتي عليها إن شاء الله، إذا كنّا سنصرِّح بإسلام الحكّام فسنقع في فقه طويل وعريض وسنسقط في كل الزلّات والانحرافات التي وقع فيها العلماء وقادة العمل الإسلامي، نحن ننطلق من أن هؤلاء الحكام كفّار لتطبيقهم شرع لم يُنزل الله به من سلطان، وكفروا لولايتهم لليهود والنصارى هكذا جهارًا نهارًا، كفروا لخيانة الله ورسوله والمؤمنين ولكثير من الاعتبارات والمقاييس.
فكون هؤلاء الحكام كفروا وارتدّوا يُبْنَى على هذا فقه، هذا الفقه هو أنّه يجب أن نجاهد، وحتى نجاهدهم نحن نحتاج إلى أسلحة ومنها الأدلّة الشرعيّة والدعاية والسلاح للقتال، وهم حتّى يقاتلونا يحتاجون إلى دروع يدافعون بها، فيجتاحون إلى جيش ومخابرات، وبالمقابل يحتاجون لطبقة من العلماء والحركات الإسلاميّة تشهد لهم أنهم على الحق.
فعمليًا نحن وعلماء الإسلام الذي يدافعون عن الطواغيت في حالة حرب شئنا أم أبينا، فإمّا أن أنتصر أنا أو ينتصر الطواغيت وأنصارهم، والله -سبحانه وتعالى- جعل الأجر لمن كثَّر سواد المسلمين، وجعل الوِزر لمن كثّر سواد الكافرين، وفي حديث البيداء ناس يُخسف بأولهم وآخره لمجرّد أن وجودهم توافق مع وجود الجيش، كانوا باعة أو سوّاقين أو ناسًا موجودين على الطريق فلمّا جاءت ساعة القصف قُصفوا معهم، ولكن الله -سبحانه وتعالى- بعدله يحشرهم على نيّاتهم، ولكن أخذوا العقوبة الأرضية الكونية معهم لكونهم موجودين كثّروا سواد المجرمين.
فأنا عندما أدخل في جهاد ضد حسني مبارك أو غيره ثم يقف رجل كالشعراوي ويقول: هؤلاء الناس على باطل، فما هو حكم الله تعالى في هذا؟