الصفحة 30 من 41

ولذلك يا إخوان اسمحوا لنا أن نقول: نحن حربنا مع اليهود والنصارى بالسلاح ولن تكون إلا بالسلاح، وحربنا مع الحكام بالسلاح، ولن تكون إلا بالسلاح لأنّه عندما يأتي ليعتقلني لن يعتقلني بورد ورياحين، سيعتقلني بالسلاح فلن أستطيع أن أردّ عليه إلا بالسلاح، أمّا حربنا مع هؤلاء المناكيد من الإسلاميين في البرلمان وغيره فيجب أن نجد طريقة نرد بها كيدهم، وهذه الطريقة هي الرد عليهم بالحجّة والبيان وكتاب الله وسنة رسوله. فيخرج علينا البعض ويقول:"حتى هذه الطريقة لا تجوز، وهذا تاريخه في الدعوة كذا، وذاك تاريخه في العلم كذا"!.

فنسأل هؤلاء، ما حجّتكم؟ يعني هل عندكم دليل غير قانون (العيب) مثل الذي أصدره أنور السادات؟

هل عندك دليل أنه لا يجوز الرد عليهم وأن نقول لهم صواب وخطأ؟

صدقني أنا قعدت مع بعض هؤلاء العلماء؛ كما رويت لكم أنني قعدت مع الشيخ سرور صاحب مجلة (البيان) ومجلة (السنة) ، زعيم أحد هذه الجماعات السلفية الإخوانية، فشعرت أن الرجل تعقّد مجرّد أن يجد أمامه شاب صغير يجلس ويقول له"هذا حرام .. وهذا حلال"، فهو لا يستطيع أن يتصور أحد أبناء الجيل الصغير الذي كنا نربّيه بالأمس يقول لي:"حلال وحرام"، فأنا أقول له أدلّة شرعيّة وأقول له ابن تيمية يقول كذا وكذا، وهو يقول لي:"يعني الآن أنت صرت تفهم رأي ابن تيمية!؟"، ولماذا لا أفهم رأي ابن تيمية ما المشكلة؟!، ثم وصلنا لشجار فقمت أنا وخرجت من عنده، بدأ يسخر فتركت الجلسة وخرجت.

ولمّا تناقشت بهدوء مع محمد العبدة رئيس تحرير مجلة (البيان) ، قال لي بالحرف الواحد بعد أن تناقشنا في موضوع البرلمان:"تريد منّي أن أقبل أن همّام سعيد -وهو أحد البرلمانيّين من الإخوان المسلمين الأردنيين-، هذا الداعية الذي خدم الدعوة سنوات طويلة وسُجن في سبيل الدعوة كذا هو كافر؟"، فقلت:"أنا لم أقل أنه كافر"، فقال:"أنت تقول أنه في طائفة الكفر، و (في طائفة الكفر) يعني كافر"، قلت له:"نعم هو في طائفة الكفر، ولكن (في طائف الكفر) لا تعني كافر، وإذا لم تكن درست هذه المسألة فهذا أمر آخر اذهب وادرسها، في طائفة الكفر يعني أنه وقع في نوع الكفر ولعلّ عنده أعذار"، فقال لي:"أنت الآن تقول أنه في طائفة الكفر وفي قفزة ثانية ستقول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت