كافر"، فقلت له:"والله إذا هو قفز قفزة أخرى فأنا سأقفز معه"، فختم النقاش وقال لي بالحرف:"أنت بقي بينك وبين الخوارج خطوة واحدة". هذا الحديث دار بيني وبينه قبل أربعة أشهر في ( .... ) في مركز إسلامي هناك."
فهؤلاء الناس يحاربوننا بهذا الفكر، ولا يمكن أن أحمل المسدس وأقتله لأن هذا لا يجوز أولًا، ثمّ يترتب عليه مفسدة كبيرة، هو ليس في السلطة حتى أقتله، ولكن عندما يكون وزيرًا كما حصل في الأردن، وزير العدل الأردني أثناء صدام الحكومة بالحركة الإسلامية وهو ابن المراقب العام للإخوان المسلمين اسمه ماجد بن عبد الرحمن، وزير العدل لو تريد أن تترجمها عمليًا فهو وزير (الحكم بغير ما أنزل الله) ، يعني إذا قُبض على مجموعة من المجاهدين وأرادوا أن يعدموهم فهو الذي سيوقِّع على الحكم، فهذا داخل في الطائفة المحاربة، يعني لماذا وزير العدل في مصر أو سوريا كافر وهذا ليس كافرًا!، هل لأن هذا له لحية وذاك حليق بدون لحية؟ وما هو المقياس الذي أقيس به أن هذا كافر وذلك غير كافر؟
وقلت لهم نحن إذا أردنا أن نمشي بمنطقكم هذا فستجعلوننا نقرأ القرآن"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم المسلمون"، الله تعالى قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] ، ( ... ) فكيف أقرأ القرآن مثل ما أُنزل أم بطريقتكم؟! هذا المنطق مرفوض بالنسبة لنا.
أعود للقطان؛ القطان عندما مسخ الله بلده وأنزل فيهم سخطه؛ لم يقل نريد أن نتَّعظ من تجربتنا ونحارب الطاغوت البعثي ونجاهد لنقيم حكومة إسلامية في الكويت"؛ وإنّما قال:"نريد أن نجاهد لنعيد حكومة الكويت الشرعية؛ حكومة آل الصباح"، ثمّ جاء ليكذب عندما سألوه عن هذا في مؤتمر في الجزائر فيما أذكر، فقال:"أنا أخذت وعد شخصي من سموّ أمير الكويت أنه إذا حكم الكويت فسيحكم بالشريعة"!"
أولًا هذا رجل كافر ابن كافر، لو تدرسون فقط كيف قامت الكيانات السياسية في جزيرة العرب لعلمتم هذا، وهناك كتاب اسمه (الكيانات السياسية في جزيرة العرب) ، آل الصباح هؤلاء عملاء من 500 سنة، والإنجليز كان عندهم عدّة عشائر من العملاء، كل واحدة أوسخ من الثانية. فاختاروا (أوسخ) واحد وسلّموها الكويت.
(1) سورة المائدة، الآية: 44.