- «بحسب إحصائية لنفس المركز فإن وقائع القتل الجماعي في الولايات المتحدة تشير إلى وقوع 78 حالة قتل جماعي في الفترة من 1983 - 2012، تسببت في وفاة 547 شخصًا» ، وأن: «11860 شخصًا لقوا مصرعهم في جرائم سلاح عام 2011 وحدها، أي ما يعادل 20 ضعفًا قتلى وقائع القتل الجماعي» .
- «سنة 2013، أصدر المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض تقريرًا يشير فيه إلى أن 21175 شخصًا انتحروا باستخدام السلاح، بينما بلغت أعداد أولئك الذين لقوا مصرعهم في جرائم سلاح 11208 شخصًا. وفي المحصلة ثمة 32 ألف أمريكي يموتون كل عام بسبب الأسلحة النارية» .
- «سنة 2013 بلغت وفيات المواطنين نتيجة الأسلحة 33636 شخصًا، مقارنة بـ 505 آخرين لقوا مصرعهم في حوادث إطلاق نار، و 281 في قضايا تبرئة قتل خطأ، و 467 ناجمة عن تدخل قانوني أو حرب» [.
سؤال جاء عنوانا لمقالة Maxwell Tani في موقع «businessinsider (44) - 23/7/2015» يقول: «لماذا أصبحت عمليات القتل الجماعي بالرصاص أكثر شيوعا في أمريكا؟» ، لكن ما من إجابة، إلا تنظيرات لا معنى لها. وفي مقابلة مع محطة الـ «BBC» البريطانية، سئل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عما تعيشه بلاده من أحداث دموية بين الحين والحين، وعن الفشل في مواجهة الظاهرة تشريعيا، فقال: «إذا سألتني عن أكثر أمر يجعلني أشعر بالإحباط والحرج، فهو أن الولايات المتحدة الأمريكية هي تلك الأمة المتقدمة في العالم التي ليس لديها ما يكفي من قوانين حمل السلاح، والسلامة العامة حتى في مواجهة عمليات القتل الجماعي المتكررة» . وأضاف: «بالنسبة لنا، كانت عدم قدرتنا على حل هذه المسألة أمرًا محزنًا» . وبعد الهجوم الذي أودى بتسعة من رعايا الكنيسة التاريخية للسود في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا، وفي مؤتمره الصحفي الرسمي في البيت الأبيض، وبّخ أوباما المشرّعين لفشلهم في إقرار تدابير السيطرة على السلاح، على الرغم من حدوث العديد من عمليات إطلاق النار الجماعي المؤلمة في السنوات الأخيرة. وقال: «لقد كان عليّ الإدلاء ببيانات مثل هذه مرات كثيرة جدًا» ، لكن: «عند نقطة ما، سيكون علينا كدولة أن نواجه حقيقة أن هذا النوع من العنف الجماعي لا يحدث في الدول المتقدمة الأخرى» . لكنه يحدث!!! ولم يتوقف.
ولعل الأشد إثارة أن الهجمات الإرهابية التي يشنها البيض ضد الأقليات أو السود يجري التعامل معها بهمة عنصرية، غالبا ما تتجسد في بطء إجراءات الملاحقة، بخلاف المشتبه بهم من الأقليات الأخرى الذي يلقون حتفهم حتى قبل أن يتم التحقق من مدى الخطر. ولعل خير شاهد على ذلك أحداث الكنيسة فيرغسون. وفي السياق انتشرت تغريدات لأمريكيين يبدو أن اليأس من أي تغيير قد نال من عزيمتها في مواجهة العنصرية المتجذرة والمتفجرة في المجتمع الأمريكي. فقد كتبت مغردة تدعى آشلي كوبر تقول: «فقط للتذكير؛ المسلمين والأقليات هم من يتم اتهامهم بالإرهاب» ، وعابت أخرى، هي ليكسي آليكساندر، على الشرطة تخاذلها في سرعة القبض على الجاني، ناشرة صورًا لشوارع مانهاتن التي بدت كالثكنة العسكرية فقط لأن الجاني كان آنذاك مسلمًا.