فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 376

فَلَمَّا لُعِنَ وَنُفِيَ سَارَ إِلَى مِصْرَ، وَأَقَامَ فِي أَخَمِيمَ سَبْعَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَدُفِنَ بِهَا، وَمَاتَتْ مَقَالَتُهُ إِلَى أَنْ أَحْيَاهَا ابْنُ جَرْمَا مُطْرَانُ نَصِيبِينَ، وَبَثَّهَا فِي بِلَادِ الْمَشْرِقِ، فَأَكْثَرُ نَصَارَى الْمَشْرِقِ وَالْعِرَاقِ نَسْطُورِيَّةٌ.

وَانْفَضَّ ذَلِكَ الْمَجْمَعُ الرَّابِعُ أَيْضًا، وَقَدْ أَطْبَقُوا عَلَى لَعْنِ نَسْطُورِسَ وَأَشْيَاعِهِ وَمَنْ قَالَ بِمَقَالَتِهِ.

[المجمع الخامس

مجمع أفسيس الثاني 449 م

ظهور مقالة اليعقوبية:]

ثُمَّ كَانَ لَهُمْ بَعْدَ هَذَا مَجْمَعٌ خَامِسٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ طَبِيبٌ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ: أُوطِيسُوسُ يَقُولُ: إِنَّ جَسَدَ الْمَسِيحِ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَجْسَادِنَا بِالطَّبِيعَةِ، فَإِنَّ الْمَسِيحَ قَبْلَ التَّجَسُّدِ مِنْ طَبِيعَتَيْنِ، وَبَعْدَ التَّجَسُّدِ طَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَهِيَ مَقَالَةُ الْيَعْقُوبِيَّةِ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْأَسَاقِفَةِ، فَنَاظَرَهُ وَقَطَعَهُ وَدَحَضَ حُجَّتَهُ.

ثُمَّ صَارَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَأَخْبَرَ بَتَرْكَهَا بِالْمُنَاظَرَةِ وَبِانْقِطَاعِهِ، فَأَرْسَلَ بَتَرَكُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ إِلَيْهِ فَاسْتَحْضَرَهُ، وَجَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا وَنَاظَرَهُ، فَقَالَ أُوطِيسُوسُ: إِنْ قُلْنَا إِنَّ لِلْمَسِيحِ طَبِيعَتَيْنِ فَقَدْ قُلْنَا بِقَوْلِ نَسْطُورِسَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ طَبِيعَةٌ وَاحِدَةُ وَأُقْنُومٌ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت