فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 376

نَسْطُورِسَ إِلَى مَجْمَعِ خَلْقَدُونَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً فَانْفَضَّ هَذَا الْمَجْمَعُ، وَقَدْ لَعَنُوا مِنْ مُقَدِّمَتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ مَنْ ذَكَرْنَا وَكَفَّرُوهُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ وَمِنْ مَقَالَاتِهِمْ.

[المجمع السابع

في أيام إنسطاس الملك

ظهور مقالة الملكية وترك مقالة اليعاقبة:]

فَصْلٌ: ثُمَّ كَانَ لَهُمْ بَعْدَ هَذَا الْمَجْمَعِ مَجْمَعٌ سَابِعٌ فِي أَيَّامِ انِسْطَاسَ الْمَلِكِ، وَذَلِكَ أَنْ سُورُسَ الْقُسْطَنْطِينِيَّ كَانَ عَلَى رَأْيِ أُوطِيسُوسَ فَجَاءَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: إِنَّ الْمَجْمَعَ الْخَلْقَدُونِيَّ السِّتَّمِائَةَ وَالثَّلَاثِينَ قَدْ أَخْطَئُوا فِي لَعْنِ أُوطِيسُوسَ وَبَتْرَكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَالدِّينُ الصَّحِيحُ مَا قَالَاهُ، فَلَا يُقْبَلُ دِينُ مَنْ سِوَاهُمَا، وَلَكِنِ اكْتُبْ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِكَ أَنْ يَلْعَنُوا السِّتَّمِائَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَيَأْخُذُوا النَّاسَ بِطَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَشِيئَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأُقْنُومٍ وَاحِدٍ، فَأَجَابَهُ الْمَلِكُ إِلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ إِيلِيَا بَتْرَكَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَمَعَ الرُّهْبَانَ وَلَعَنُوا انِسْطَاسَ الْمَلِكَ، وَسُورُسَ وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ انِسْطَاسَ فَنَفَاهُ إِلَى أَيْلَةَ، وَبَعَثَ يُوحَنَّا بَتْرَكًا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ قَدْ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَلْعَنَ الْمَجْمَعَ الْخَلْقَدُونِيَّ فِي السِّتِّمِائَةِ وَثَلَاثِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ اجْتَمَعَ الرُّهْبَانُ وَقَالُوا: إِيَّاكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْ سُورُسَ، وَلَكِنْ قَاتِلْ عَنِ الْمَجْمَعِ الْخَلْقَدُونِيِّ وَنَحْنُ مَعَكَ، فَضَمِنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَخَالَفَ أَمْرَ الْمَلِكِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ، فَأَرْسَلَ قَائِدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ يُوحَنَّا بِطَرْحٍ لِلْجَمْعِ الْخَلْقَدُونِيِّ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِنَفْيِهِ عَنِ الْكُرْسِيِّ، فَقِدَمَ الْقَائِدُ وَطَرَحَ يُوحَنَّا بِالْحَبْسِ فَصَارَ إِلَيْهِ الرُّهْبَانُ فِي الْحَبْسِ، وَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَضْمَنَ لِلْقَائِدِ أَنْ يَفْعَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت