فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 376

بِيَدِهِ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْمُوَالَاةِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَنْ تَتَّبِعَنِي وَتُؤْمِنَ بِالَّذِي جَاءَنِي، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ (وَإِنِّي) أَدْعُوكَ وَجُنُودَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ فَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّجَاشِيُّ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةَ، سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَبَرَكَاتُ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ:

فَلَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ فِيمَا ذَكَرْتَ مَنْ أَمْرِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ عِيسَى لَا يَزِيدُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ تَفْرُوقًا، إِنَّهُ كَمَا ذَكَرْتَ، وَقَدْ عَرَفْنَا مَا بُعِثَ بِهِ إِلَيْنَا، قَدْ قَرَّبْنَا ابْنَ عَمِّكَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مُصَدَّقًا، وَقَدْ بَايَعْتُكَ وَبَايَعْتُ ابْنَ عَمِّكَ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْهِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". وَالتَّفَرُّوقُ عَلَامَةٌ تَكُونُ بَيْنَ النَّوَاةِ وَالثَّمَرَةِ."

(فَصْلٌ) : وَكَذَلِكَ مَلِكُ دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ بِمِصْرَ عَرَفَ أَنَّهُ نَبِيٌّ صَادِقٌ، وَلَكِنْ مَنَعَهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ مُلْكُهُ، وَأَنَّ عُبَّادَ الصَّلِيبِ لَا يَتْرُكُونَ عِبَادَةَ الصَّلِيبِ. وَنَحْنُ نَسُوقُ حَدِيثَهُ وَقِصَّتَهُ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت