فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 376

وَغَرْبِهَا - كَذِبٌ ظَاهِرٌ، فَهَذِهِ التَّوْرَاةُ الَّتِي بِأَيْدِي النَّصَارَى، تُخَالِفُ التَّوْرَاةَ الَّتِي بِأَيْدِي الْيَهُودِ، وَالَّتِي بِأَيْدِي السَّامِرَةِ تُخَالِفُ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَهَذِهِ نُسَخُ الْإِنْجِيلِ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُنَاقِضُهُ، فَدَعْوَاهُمْ أَنَّ نُسَخَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مُتَّفِقَةٌ شَرْقًا وَغَرْبًا مِنَ الْبَهْتِ وَالْكَذِبِ الَّذِي يُرَوِّجُونَهُ عَلَى أَشْبَاهِ الْأَنْعَامِ، حَتَّى أَنَّ هَذِهِ التَّوْرَاةَ الَّتِي بِأَيْدِي الْيَهُودِ فِيهَا مِنَ الزِّيَادَةِ وَالتَّحْرِيفِ وَالنُّقْصَانِ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَطْعًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ حِكَايَةَ نُزُولِ الْأَلْوَاحِ، وَكَيْفَ رَمَى بِهَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقِصَّةِ وَفَاةِ مُوسَى.

وَنَفْسُ الْأَلْوَاحِ كَانَتْ هِيَ التَّوْرَاةُ، وَوَفَاةُ مُوسَى إِنَّمَا حَدَثَتْ بَعْدَ نُزُولِ التَّوْرَاةِ بِسِنِينَ عَدِيدَةٍ.

وَمِنْهَا حِكَايَةُ مُوسَى أَنَّهُ نَسَخَ مَا فِي الْأَلْوَاحِ بِخَطِّهِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَكَيْفَ يَكُونُ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الْمَسِيحِ قِصَّةُ صَلْبِهِ، وَمَا جَرَى لَهُ، وَأَنَّهُ كَذَا وَكَذَا وَصُلِبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَصُلِبَ وَدُفِنَ وَقَامَ مِنَ الْقَبْرِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ كَلَامِ شُيُوخِ النَّصَارَى، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْحَوَارِيِّينَ خَلَطُوهُ بِالْإِنْجِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت