وذهب الإمام أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي وداود والحسن ابن صالح إلى إيجاب الزكاة فيه كما تقدم. وعزى لعبدالله بن المبارك [1] وفي رواية لابن المنذر [2] وابن القيم [3] وهو قول ابن حزم [4] والأمير الصنعان [5] والساعاتي [6] والشيخ عبدالعزيز بن باز [7] والمباركفوري محمد [8] وعبيدالله [9] والشيخ محمد بن صالح العثيمين [10] ونبيل البصارة [11] وعطية سالم [12] وزيد ابن مرزوق بن عبدالمحسن [13] .
والأصل الذي اعتمدوا عليه في إيجاب الزكاة في خمسة أشياء:
1 -عموم أدلة زكاة الذهب والفضة.
2 -أحاديث خاصة وردت بزكاته.
3 -ما روي عن بعض الصحابة.
4 -القياس.
5 -الوضع اللغوي.
وسيأتي تفصيل هذه الأدلة ومناقشتها إن شاء الله تعالى.
أنه لم يرد في الحلي دليل صحيح صريح يوجب زكاته. والأصل براءة الذمة من الواجب حتى يدل عليه دليل. وهذا أصل متفق عليه في علم الأصول. قال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء البغدادي الحنبلي: وهذا الأصل صحيح بإجماع أهل العلم [14] .
(1) - عزاه إليه الترمذي في سننه (3/ 29) .
(2) - عزاه إليه المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 116) .
(3) - الطرق الحكمية في السياسة الشرعية. فصل فإذا قدر أن قومًا اضطروا إلى السكنى في بيت ص (256) .
(4) - المحلى لابن حزم (6/ 92) .
(5) - سبل السلام (2/ 230) .
(6) - بلوغ الأماني شرح الفتح الرباني (9/ 25) .
(7) - كتاب الدعوة - الفتاوى (1/ 99 - 100) .
(8) - تحفة الأحوذي (3/ 283) .
(9) - مرعاة المفاتيح (6/ 166) .
(10) - رسالة وجوب زكاة الحلي لابن عثيمين.
(11) - كتاب زكاة الحلي لنبيل البصارة.
(12) - زكاة الحلي على المذاهب الأربعة لعطية محمد سالم.
(13) - البغية في أحكام الحلية لزيد بن مرزوق بن عبدالمحسن.
(14) - العدة في أصول الفقه (1/ 72) .