وقال المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب: (ولا زكاة في الحلي المباح, المعد للاستعمال) [1] .
وأيد هذا القول ونصره العلامة الشوكاني في (السيل الجرار) ورد قول المخالف [2] .
وأفتى به البيضاوي في كتابه (الغاية القصوى في دراية الفتوى) [3] .
وقال الشيخ مفتي الديار السعودية محمد بن إبراهيم: (حلي النساء من الذهب والفضة المتخذ للبس في تزكيته خلاف بين العلماء والراجح عندنا أنه لا زكاة فيه) [4] .وأيده ابن قاسم في كتابه (إحكام الأحكام شرح أصول الأحكام) [5] , وأيده ونصره الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن البسام [6] .
وهو نص قول شيخ الإسلام من كلامه المتقدم وكذا العلامة ابن سعدي, وقد صرح به ابن عبدالبر فيما تقدم.
قلت: بل هذا المذهب هو الثابت من مذهب الصحابة رضي الله عنهم وبه قال أكثر التابعين - كما ستعرفه إن شاء الله تعالى - فيما يأتي. والأصل الذي اعتمدوا عليه في نفي زكاة الحلي سبعة أشياء:
1 -استصحاب البراءة الأصلية.
2 -السنة.
3 -أقوال الصحابة وعملهم.
4 -القياس.
5 -الوضع اللغوي.
6 -إن الحلي من أموال القنية لا من الأموال النامية.
7 -ضعف أدلة إيجاب الزكاة فيه.
وسيأتي تفصيل هذه الأدلة إن شاء الله تعالى.
(1) - مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب - الفقه (1/ 239) .
(2) - السيل الجرار (2/ 21) .
(3) - الغاية القصوى في دراية الفتوى للبيضاوي (1/ 379) .
(4) - فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (4/ 95) .
(5) - انظر (2/ 31) .
(6) - نيل المآرب لابن بسام (1/ 302 - 305) .