الصفحة 42 من 83

وقال الزرقاني: (الأصل المجمع عليه في الزكاة إنما هو الأموال النامية أو المطلوب فيها النماء بالتصرف) [1] اهـ.

والحلي في الواقع وفي نفس الأمر لا ينمى بل ينقص كما هو معروف.

ضعف أدلة القائلين بوجوب زكاة الحلي وسيأتي - إن شاء الله - بيان ذلك بإجمال والتفصيل في موضعه.

عموم قول تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:34) .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ..."الحديث أخرجه مسلم [2] وغيره.

قالوا: الآية والحديث فيهما العموم في زكاة الذهب والفضة لم يخصص شيء دون شيء فمن ادعى خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل.

(1) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:

أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها:"أتعطين زكاة هذا؟"قالت: لا. قال:"أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله عز وجل ولرسوله."

أخرجه أحمد [3] وأبو داود [4] والنسائي [5] والترمذي [6] وعبد الرزاق [7] وابن أبي شيبة [8]

(1) - شرح الزرقاني على موطأ الامام مالك (2/ 103) .

(2) - صحيح مسلم (1/ 680) رقم (987) .

(3) - مسند الإمام أحمد (2/ 178/204/ 208) .

(4) - سنن أبي داود (2/ 212) رقم (1563) .

(5) - سنن النسائي (5/ 38) .

(6) - سنن الترمذي (3/ 29) رقم (637) .

(7) - مصنف عبد الرزاق (4/ 85) رقم (7065) .

(8) - مصنف ابن أبي شيبة (3/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت