ولأن الاحتجاج بذلك يرده العمل المعمول به في المدينة ويخصصه. قاله الزرقاني [1] والله اعلم.
وبهذه المناقشة المباركة لأدلة إيجاب زكاة الحلي ثبت عدم صلاحيتها للاحتجاج لضعفها وأنها لا تقوم بها حجة. وأن أدلة إسقاط زكاته ثابتة قوية وقائمة بها الحجة إن شاء الله وهو الذي عليه عمل الصحابة كافة وجمهور التابعين أما عمل الصحابة بعدم زكاة الحلي فقد تقدم بسطه في موضعه وأما المنقول عن التابعين فعلى ثلاثة اضرب:
? ضرب قال بعدم زكاته
? وضرب قال بزكاته
? وضرب نقل عنه القولان.
اعلم أنه قال بقول الصحابة بعدم زكاة الحلي من التابعين بضعة عشر نفرًا وهاك أقوالهم بأسانيدها:
1 -قال الحسن البصري: ليس في الحلي زكاة يعار ويلبس.
أخرجه ابن أبي شيبة [2] وعبد الرزاق [3] وأبو عبيد [4] وابن زنجويه [5] وإسناده صحيح بطرقه. وهو في"المدونة"لمالك [6] من طريق ابن مهدي عن هشام عن قتادة عن سعيد والحسن وعمر بن عبدالعزيز ... به وإسناده صحيح. وعنه أنه سئل عن زكاة الحلي؟ فقال: (لم يبلغنا فيه شيء وأحب إلي أن يزكى) أخرجه أبو عبيد [7] معلقًا.
2 -وعن عامر الشعبي قال: (ليس في الحلي زكاة لأنه يعار ويلبس) .
أخرجه ابن أبي شيبة [8] وعبد الرزاق [9] وأبو عبيد [10] وابن زنجويه [11] بإسناد صحيح.
(1) - شرح الزرقاني على موطأ مالك (2/ 102) .
(2) - مصنف ابن أبي شيبة (3/ 155) .
(3) - مصنف عبد الرزاق (4/ 83) رقم (7053) .
(4) -الأموال لأبي عبيد ص (447) رقم (1282) .
(5) - الأموال لابن زنجويه (3/ 982) رقم (1789 - 1790) .
(6) - المدونة لمالك (1/ 212) .
(7) - الأموال لأبي عبيد ص (446) رقم (1273) .
(8) - مصنف ابن أبي شيبة (3/ 155) .
(9) - مصنف عبد الرزاق (4/ 82) رقم (7045) .
(10) - الأموال لأبي عبيد (448) رقم (1285) .
(11) - الأموال لابن زنجويه (3/ 983) رقم (1792) .