وقال الألباني: (باطل ثم أورد له ثلاث علل: الأولى: جهالة عافية بن أيوب. والثانية: أن إبراهيم بن أيوب ذكره أبو العرب في الضعفاء. والثالثة: الوقف على جابر [1] .
وتعقب قول هؤلاء طائفة من أهل العلم كابن الجوزي وسماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ والغماري والشنقيطي فردوا هذه الشبه ورأوا أن الحديث قوي.
قال ابن الجوزي بعد أن ذكر الحديث: (قالوا: عافية ضعيف. قلنا: ما عرفنا أحدًا طعن فيه. قالوا: قد ورد هذا الحديث موقوفًا على جابر. قلنا: الراوي قد يسند الشيء تارة ويفتي به أخرى) [2] .
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: (وعافية بن أيوب نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال فيه:(لا بأس به وحديثه المذكور قواه ابن الجوزي في التحقيق وفي ذلك رد على دعوى البيهقي أن عافية مجهول وأن حديثه هذا باطل) اهـ [3] .
وقال الغماري: بعد أن ذكر كلام البيهقي في تضعيف الحديث السابق: وهذا إسراف من البيهقي فإن عافية لم يثبت عنه ما يدل على ضعفه فضلًا عن كذبه وكونه رفع هذا الموقوف الواحد لا يدل على ضعفه فكبار الثقات الحفاظ رفعوا موقوفات ووقفوا مرفوعات فما أوجب ذلك ضعفهم. وقد يكون هو المصيب في الرفع دون من أوقف الحديث عن جابر. ويؤيده أن الحلي إما ذهب وإما فضة والزكاة فيهما معلومة بالضرورة فلولا إخراج الشارع للحلي من حكم الذهب والفضلة لما أمكن لجابر أن يخصص الحلي من رأيه.
(1) - إرواء الغليل للألباني (3/294 ) .
(2) - التحقيق لابن الجوزي مخطوط ضمن مخطوطات الجامعة الإسلامية رقم (377 - 378 ) .
(3) - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (4/95) .