الصفحة 13 من 83

وذلك يدل على أن الحديث عنه مرفوع. وأن وقفه إنما هو اختصار. وقد قال الحافظ المنذري في عافية: لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه. وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال فيه: ليس به بأس فهذا توثيق لعافية. وأما كونه مجهولًا فقد ذكر ابن ما كولا في الإكمال أنه روى عن حيوة بن شريح وسعيد ابن عبد العزيز ومالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهم وروى عنه إبراهيم ابن أيوب وبحر بن نصر صاحب ابن وهب. وبهذا ترتفع جهالة عينه أيضًا [1] .

وقال الشنقيطي: (ما قاله الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى من أن الحكم, برواية عافية المذكور لهذا الحديث مرفوعًا من جنس الاحتجاج برواية الكذابين فيه نظر لأن عافية المذكور لم يقل فيه أحد أنه كذاب وغاية ما في الباب أن البيهقي ظن أنه مجهول لأنه لم يطلع على كونه ثقة وقد اطلع غيره على أنه ثقة فوثقه. فقد نقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة قال ابن حجر في"التلخيص": عافية بن أيوب قيل: ضعيف. وقال ابن الجوزي: ما نعلم فيه جرحًا.

وقال البيهقي مجهول ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة.

ولا يخفى أن من قال: أنه مجهول يقدم عليه من قال: أنه ثقة لأنه اطلع على ما لم يطلع عليه مدعي أنه مجهول ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. والتجريح لا يقبل مع الإجمال فعافية هذا وثقه أبو زرعة والتعديل والتجريح يكفي فيهما واحد على الصحيح في الرواية دون الشهادة قال العراقي في ألفيته:

وصححوا اكتفاءهم بالواحد

جرحا وتعديلا خلاف الشاهد

والتعديل يقبل مجملًا بخلاف الجرح للاختلاف في أسبابه قال العراقي في ألفيته:

وصححوا قبول تعديل بلا

ذكر لأسباب له أن تنقلا

ولم يروا قبول جرح أبهما

للخلف في أسباه وربما

استفسر الجرح فلم يقدح كما

فسره شعبة بالركض فما

هذا الذي عليه حفاظ الأثر

كشيخي الصحيح مع أهل الأثر

... الخ

(1) - الهداية في تخريج أحاديث البداية للغماري (5/21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت