الصفحة 17 من 83

الثالث: أن الألباني قد وهم في عزو القول إلى أبي حاتم أنه قال: لا أعرفه. فلم يقل أبو حاتم في إبراهيم بن أيوب الحوراني شيئًا البتة! وأعني بذلك ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وإنما قال هذا اللفظ: (لا أعرفه) . في الذي بعده وهو إبراهيم بن أيوب الفرساني الأصبهاني.

الوجه الرابع: أن أهل العلم قد أثنوا على إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي خيرًا وذلك على النحو التالي:

1-أثنى عليه عبدالله بن عبدالرحمن الدمشقي وقال: وكان رجلًا صالحًا.

2-وقال الخطيب البغدادي: كان من عباد الله الصالحين.

3-وقال ابن ماكولا: كان صالحًا.

4-وقال محمد بن مقاتل الصيرفي: كان من العباد. نقل هذه العبارات ابن عساكر في تاريخه [1] .

5-وقال ابن أبي حاتم: إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي من العباد [2] .

فهؤلاء خمسة من أهل العلم - كما ترى - قد اتفقوا على الثناء عليه بالصلاح والعبادة ولم يذكروا فيه جرحًا. وصالح الحديث قد صرح بعض أهل العلم بالاحتجاج بحديثه وقبوله, ذكره الذهبي في مقدمة (( ميزان الاعتدال ) ).

وقال بعضهم: لا يحتج به بل يخرج حديثه للاعتبار به في الشواهد والمتابعات وعلى هذا يكون سند حديث جابر هذا حسنًا لذاته على قاعدة الذهبي أو صالحًا للاستشهاد به على قاعدة غيره. والعلم عند الله.

وقد أعل الحديث الألباني بعلة ثالثة قال: وهي الوقف وأن رفعه خطأ ودليله في ذلك مجيئه من طريق أخرى موقوفًا على جابر [3] .

(1) - تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (2/202) .

(2) - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/88) .

(3) - إرواء الغليل للألباني (3/295 - 296 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت