قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"أخرجه أحمد [1] والبخاري [2] ومسلم [3] والنسائي [4] ومالك [5] من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وأخرجه مسلم [6] من حديث جابر بن عبدالله.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"وفي الرقة ربع العشر"أخرجه أحمد [7] والبخاري [8] وأبو داود [9] والنسائي [10] من حديث أنس وأبي بكر رضي الله عنهما.
ووجه الدليل من الحديثين أن مفهوم لفظ"الورق"و"الرقة"يدل على عدم زكاة الحلي لأنهما اسم للدراهم المضروبة عند علماء المعاني نص عليه العلامة الشوكاني في معرض اعتراضه على من جعلهما متناولين للحلي قال ما نصه: (ولا يصح استدلال من استدل على وجوب الزكاة في الحلية بما ورد من ذكر الزكاة في الورق والزكاة في الرقة في الأحاديث لأنه قد ثبت في كتب اللغة: الصحاح والقاموس وغيرهما أن الورق والرقة اسم للدراهم المضروبة فلا يصح الاستدلال بهذين اللفظين على وجوب الزكاة في الحلية بل هما يدلان بمفهومهما على عدم وجوب الزكاة في الحلية بما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد مرفوعا بلفظ:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"أخرجه مسلم أيضًا من حديث جابر.
ووجه عدم صحة الاستدلال بهذا أنه قد بينه بقوله"من الورق"والورق هي الدراهم المضروبة كما عرفت فلا تدخل في ذلك الحلية بل مفهوم الحديثين يدل على عدم وجوبها في الحلية.
(1) - مسند الإمام أحمد (3/86 ) .
(2) - صحيح البخاري (2/125 - 133 ) .
(3) - صحيح مسلم ( 2/673 ) رقم ( 979 ) .
(4) - سنن النسائي ( 5/36 - 37 )
(5) - موطأ مالك ( 1 /245 - 248 )
(6) - صحيح مسلم (2/675 ) رقم ( 980) .
(7) - مسند الإمام أحمد (1/12) .
(8) - صحيح البخاري (2/124) .
(9) - سنن أبي داود (2/224) رقم (1565) .
(10) - سنن النسائي (5/23 - 29 ) .