الصفحة 2 من 83

إلا أنه عند التحقيق لم يحصل فيما كتب في ذلك اقناع لطالب الحق مما جعل كثيرًا من المسلمين في حيرة من هذه المسألة الهامة! وذلك لما يسمع ويقرأ من أن بعض أهل العم يفتي بإسقاطها. ولا بعض الأخر يفتي بوجوبها! فلا يدري مع أيهما الحق ليشكله! ولا ريب أن هذا هو الواقع عند بعض المسلمين فهو يقول: إن كان الحق مع المسقطين لزكاة الحلي فيكون القول بوجوبها تكليفًا للمسلمين بما لم يكلفوا به شرعًا وهو لا يجوز! وإن كان الحق مع الموجبين لها فيكون القول بإسقاطها إهمالًا لواجب من واجبات الإسلام. وهو بلا يجوز أيضًا!!

فانطلاقًا من هذا أحببت التحقيق في هذه المسألة أملًا في الوصول إلى معرفة الحق والصواب, فراجعت كلام أهل العلم في مظانه الميسرة لي ونظرت فيه والى ما أورده كل صاحب مذهب لمذهبه من أدلة أو تعليل أو طعن في المذهب الأخر. وعند التأمل والتحقيق في ذلك ظهر لي ظهورًا واضحًا أن القول بوجوب زكاته ضعيف وأن القول بإسقاطها هو الحق والصواب - إن شاء الله تعالى -.

وتعميمًا للفائدة رأيت جمع ما تحصلت عليه من بحث وتحقيق في هذه المسألة العظيمة في كتيب لينتفع به المسلمون إن شاء الله وسميته:"امتنان العلي بعدم زكاة الحلي"وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

فما كان فيه من حق وصواب فبمحض فضل الله وتوفيقه وما كان من خطأ أو هفوة فمن نفسي, والله أسأل أن يعفو عني وأن يجعل عملي وقولي سديدًا يصلح به عملي ويغفر به ذنبي كما أرجوه سبحانه أن يجعله خالصًا لوجهه مصيبًا لشرعه وأن ينفع به المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

وكتبه

فريح بن صالح البهلال

في 21/ 4/1410 هـ

تعريف الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت