الصفحة 23 من 83

أخرجه الدارقطني [1] وابن زنجويه [2] والبيهقي [3] وعبدالله بن الإمام أحمد [4] كلهم من طريق شريك بن عبدالله النخعي عن علي بن سليم قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي؟... الخ. وفي سنده شريك بن عبدالله القاضي وفيه كلام وحاصل القول فيه أنه ثقة صدوق يهم فإن حدث من كتابه فصحيح. وإن حدث من حفظه فإن كان قبل ولايته قضاء الكوفة فصحيح أيضًا وإن كان بعدها ففي حديثه تخليط واضطراب لأنه تغير وساء حفظه. وفيه علي بن سليم الحرار أو الحراني أو الجرار ذكره ابن حبان في الثقات [5] ولم يجرحه أحد.

وهو في (( المدونة ) )من طريق أشهب عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية حدثه عن ربيعة أن عبدالله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان: (ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به) [6] .

وفي سنده ابن لهيعة صدوق خلطه بعد احتراق كتبه.

وفي (( المدونة ) )أيضًا: قال ابن وهب: وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبدالله وأنس بن مالك وعبدالله بن مسعود والقاسم بن محمد وسيعد ابن المسيب وربيعة وعمرة ويحيى بن سعيد وغيره قالوا: ليس في الحلي زكاة [7] . وابن وهب وهو عبدالله بن وهب بن مسلم المصري الفقيه الثقة الحافظ العابد صرح بأنه أخبره رجال من أهل العلم - مع ثقته وحفظه - أن المذكورين ومنهم أنس بن مالك رضي الله عنه قالوا: ليس في الحلي زكاة.

فهذه الطرق الثلاث لأثر أنس بن مالك - رضي الله عنه - كل واحدة منهما لا تخلو من مقال إلا أن بعضها يشد بعضًا ويكون الأثر صحيحًا. والعلم عند الله.

فتقدم ذكره قريبًا مع أثر أنس بن مالك من طريقين:

(1) - سنن الدارقطني (2/109) .

(2) - الأموال لابن زنجويه (3/981) رقم (1787) .

(3) - سنن البيهقي (4/138) .

(4) - مسائل الإمام أحمد لابنه عبدالله ص ( 164) رقم 617.

(5) - الثقات لابن حبان ( 5/162) .

(6) - المدونة الكبرى لمالك (1/212 ) .

(7) - المدونة الكبرى لمالك ( 1/212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت