وقال ابن عبد البر: (من أسقط الزكاة عن الحلي المستعمل وعد الإبل والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه، ومن أوجب الزكاة في الحلي والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه أيضًا وأما من أوجب الزكاة في الحلي ولم يوجبها في البقر العوامل أو أوجبها في البقر العوامل وأسقطها من الحلي فقد أخطأ طريق القياس) [1] .
وقال ابن القيم رحمه الله: (الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان. ولهذا لم تجب فيها الزكاة) اهـ [2]
ويقصد منه هنا الألفاظ الواردة في زكاة العين كلفظ"الرقة" [3] و"الورق" [4] ونحوهما في"لسان العرب"هل تشمل الحلي أم لا؟
فالمنقول والمقدم عند أهل اللغة المشهورين أن لفظي"الرقة"و"الورق"لا يشمل الحلي. وإليك سياق عباراتهم في ذلك:
1-قال الجوهري في"الصحاح":"الورق"الدراهم المضروبة و"الرقة"ولهاء عوض من الواو وفي الحديث"في الرقة ربع العشر" [5] .
2-وقال الفيروزآبادي في"القاموس": الورق مثَلَّثَةٌ وككتف وجبل الدراهم المضروبة.
3-وقال ابن منظور في"لسان العرب"والوَرِق والوِرْق والوَرْق والرِّقَة: الدراهم ثم نقل عن أهل اللغة ما يلي:
4-أبو الهيثم: الورق والرقة: الدراهم خاصة.
5-شَمِر: الرقة العين يقال: هي من الفضة خاصة والمعروف أن العين في لسان العرب هي النقد [6] .
(1) - الاستذكار ( 9/76) رقم 12501
(2) - إعلام الموقعين لابن القيم ( 2/160) .
(3) - قطعة من حديث جابر بلفظ"وفي الرقة ربع العشر"وتقدم.
(4) - قطعة من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"وتقدم.
(5) - الصحاح للجوهري (4/1564) .
(6) - لسان العرب لابن منظور (8/4816) .