فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 66

الشيخ الألباني- رحمه الله-: نعم بارك الله فيك، هذه قاعدة من أين حوشناها، من أين جئنا بها؟ أليس من مراعاتنا لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام وما فارق المسلمين عليه فلا يجوز لنا الزيادة فيما جاء من الدين؟"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .."إلى آخره فهذا كله عبارة عن تذكير لأنها حقائق لا يمكن أن يختلف فيها طالبا علمٍ، فهذه القاعدة انت لو فكَّرت فيها تأخذ جواب على كل هذه الأسئلة، ومن هنا أنا انطلقت حينما قلتُ أنا أظن أنك لو لم تقف على تلك الزيادة لكان موقفك في الجواب عن سؤالي: إنه لأ ما يجوز، الرسول لبَّى وحج مرَّة واحدة كيف يجوز للمسلم أن يزيد على تلبيته؟

هذه الزيادة إما أن تكون خيرًا وإما أن تكون شرًا لأنها عبادة، والبحث في العبادة -وأكرر الموضوع- فتُرى إذا كانت هذه الزيادة خيرًا، ألا يُبيِّن لنا هذا الرسول إما بقوله أو بفعله أو تقريره؟ فالآن هنا جوابنا واضح جدًا، لذلك فرَّقتُ بين ما أنت ذكرتَ من الرواية وبين ما افترضته أنا من أن لا تكون لهذه الرواية وجود فقلتُ لو لم تكن هذه الرواية لقلت لا ما يجوز الزيادة لأن هذا هو الأصل، لأن الأصل في العبادة المنع إلا لنص، آه، لكن لما وجدت تلك الرواية خضعتَ لها وخضعتُ أنا معك لها لأن نحن أتباع النقل، فحينئذٍ سنقول من أين أخذنا جواز الزيادة في هذا الورد بخاصَّة؟ من إقرار الرسول عليه الصلاة والسلام. فإقراره معلوم إنه من السنَّة فصار حُجَّة.

وعلى ذلك نقول بالنسبة لما ذكرت من قصة ذلك الصحابي الذي شُغِفَ قلبه حبًا بسورة"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"أيضًا لو أن هذه الرواية لم ترد لقلنا نحن ما يجوز مثل هذا التكرار ما دام ما فعله الرسول ولا أقرَّه أيضًا، لكن مادام أقرَّه فنحن نقرُّه لأننا نحن مع السُّنَّة قولًا وفعلًا وتقريرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت