موقع الشيخ الألباني -رحمه الله-
فتاوى رمضان
للعلاَّمة المُحدِّث:
محمد ناصر الدين الألباني
المصدر: سلسلة الهدى والنور، الشريط رقم: 43، الفتوى رقم: 10، التوقيت: (00:23:52) .
السائل: ممكن سؤال يا شيخ؟
الشيخ الألباني- رحمه الله-: الأخير يعني
السائل: لا، قبل الأخير.
يضحك الشيخ -رحمه الله- والحاضرون
السائل: هل يجوز لسائقي السيَّارات المسافرة إلى البلاد بعيدة مثلًا كبين حلب ودمشق الأجرة في أثناء رمضان أن يفطروا؟ لأن هذه مسافة طويلة جدًا.
الشيخ الألباني- رحمه الله-: هذه قضية تتعلق بالحكم إن كان يُقال إنه مُسافر جاز وإلَّا فلا، وليس السفر بالذي يُحدد بقطع مسافة طويلة أو قصيرة لأن ذلك قد يكون وصفًا من الأوصاف وليس شرطًا واحدًا، فإذا كان هذا السائق يعتبر نفسه مسافرًا ويستعد استعداد المسافرين فله القصر وله الإفطار، أما إن كان هو لا يعتبر نفسه مسافر ولا يستعد استعداد المسافرين بأنه يوصل الركاب إلى البلد القاصد إليها ثم يعود إلى بلده فليس له أن يقصر، فالقضية نسبية ولا يمكن أن يعطى فيها فتوى جامدة تليق لكل سائق.
بل هذا الكلام يُقال بالنسبة لكل مسافر أو -بل نقل بعبارة أدق- لكل من خرج من بلده، سواء قطع مسافة طويلة أو قصيرة لا يمكن أن يُقال أنه مسافر أو غير مسافر لأن ذلك يتعلق بالعرف، فقد يقطع مسافة طويلة وليس مسافرًا، ويضرب ابن تيمية مثلًا في رسالته في أحكام السفر برجل خرج مثلا من دمشق للصيد وصل خارجها فلم يجد الصيد فمشي ومازال يمشي ويمشي ويمشي حتى وصل إلى حلب، من دمشق، هذا ليس بالمسافر، لأن هذا أولًا ما خرج قاصدًا للسفر وإنما خرج قاصدا للصيد وما تهيئ له وما كان في باله.
فهذه نقاط دقيقة يجب أن تلاحظ في موضوع المسافر وغير المسافر، وفي هذا القدر الكفاية.
الرابط الصوتي