موقع الشيخ الألباني -رحمه الله-
فتاوى رمضان
للعلاَّمة المُحدِّث:
محمد ناصر الدين الألباني
المصدر: سلسلة الهدى والنور، الشريط رقم: 698، الفتوى رقم: 11، التوقيت: (00:39:22) .
السائل: سؤال بس بسيط جدًا يعني، بالنسبة المسافر هل يُصلِّي صلاة القيام وهل هذا له دليل في ذلك؟
الشيخ الألباني- رحمه الله-: الجواب: صلاة القيام هو صلاة الليل، وصلاة القيام كما يُشرع في كل ليالي السنة يُشرع في رمضان من باب أولى لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من قام رمضان إيمانًا وإحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ) )وهذه مقدمة أولى.
مقدمة ثانية: أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم والذي ثبت عنه أنه ما كان يُصلِّي السنن الرواتب في السفر، قد كان يُصلِّي في الليل في السفر، فإذن صلاة الليل لا تسقط لا سفرًا ولا حضرًا، فهي أي صلاة الليل تُلحق بسنَّة الفجر وبالوتر، والوتر كما تعلمون هو من قيام الليل لقوله عليه السلام (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبحَ فليوتر بركعة توتر له ما قد صلَّى) إذن الوتر وسنة الفجر لا اختلاف في الحضر أو في السفر، فقيام رمضان هو قيام الليل، فإذا كان قيام الليل مشروعًا للمسافر فقيام رمضان أيضًا مشروع للمسافر، ومعنى الشرعية أننا لا نقول مثلما نقول لمن يريد أن يحافظ على السنن الرواتب في السفر إنه خالف السُّنة، فمن أحيا رمضان وهو مسافر فلا نقول له خالفت السُّنة بل نقول له أصبت السُّنة العامَّة لكن هو له الخيرة، حتى في حالة الإقامة له أن لا يصلي القيام لأنه ليس من الواجبات، لكن لا ننكر شرعية صلاة القيام بالنسبة للمسافر على اعتبار أنه من قيام الليل، وهو مشروع سفرًا وحضرًا. وسبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا انت، استغفرك وأتوب إليك.
الرابط الصوتي