الصفحة 1 من 114

قصر الصلاة للمغتربين

تأليف

الدكتور/ إبراهيم بن محمد الصبيحي

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

مفتي عام المملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

مؤسسة نور الإسلام

بقلم سماحة المفتي العام

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

فقد اطلعت على ما تضمنته هذه الرسالة التي سمَّاها مؤلفها صاحب الفضيلة الدكتور/ إبراهيم بن محمد الصبيحي"قصر الصلاة للمغتربين"فألفيتها رسالة قيّمة في موضوعها، وقد اجتهد مؤلفها في بيان أحكام إقامة المسافر في أثناء سفره،وفصَّل ذلك تفصيلًا جيدًا، وذكر الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم في ذلك، وإني أنصح بقراءتها والاستفادة منها. ولا شك أنَّ قول الجمهور في تحديد الإقامة المانعة من القصر إذا عزم عليه المسافر بأربعة أيام أو بإحدى وعشرين صلاة أظهر وأحوط للمؤمن؛ لأن الأصل في حق المقيم هو وجوب الإتمام، تركنا ذلك في حق من أقام هذه الإقامة أو أقل منها وقلنا الأفضل له القصر استنادًا إلى إقامة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع من صباح يوم الرابع إلى ضحى يوم الثامن من ذي الحجة في حجة الوداع وهو يقصر الصلاة فبقي ما زاد على ذلك هو محل الإتمام احتياطًا وعملًا بالأصل في حق من عزم على الإقامة المذكوره في أثناء سفره، وللقول الثاني في عدم التحديد حظه من النظر إذا لم يزمع إقامة مطلقة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآخر المتفق على صحته:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لكل ما فيه رضاه وإصابة الحق وأن يضاعف لأخينا الدكتور إبراهيم بن محمد الصبيحي الأجر على ما بذله من جهد وعناية في هذه المسألة المهمة، وأن يجعلنا وإياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت