فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 171

فمنها: أنها دلت على أن الأصل صحة جميع البيوع والمعاملات، إلا ما استثناه الشارع وأباحت جميع أنواع التجارة، تجارة الإدارة، وتجارة التربص والانتظار بالسلع فرصها ومواسمها، وتجارة الإجارات، وتجارة الديون، وكل ما دخل في اسم التجارة. ومنها: أن جميع العقود تنعقد بما دل عليها من قول وفعل، لأن الله أباحها ولم يحدد لها ألفاظا مخصوصة، فكلما عده الناس بيعا وتجارة ومعاملة انعقدت به المعاملات.

ومنها: وجوب الوفاء بجميع العقود والشروط في كلِّ المعاملات، إلا ما استثناه الشارع كالعقود والشروط التي تحل حرامًا، أو تحرم حلالًا، أو ما جعل له الشارع خيار مجلس أو عيب ونحوه أو ما اتفق المتعاقدان على استثناء خيار شرط أو غيره، أو ما كان في الأصل غير لازم كعقود الوكالات ونحوها.

ومنها: أنَّ المعاملات مع إباحتها فالمشتغل بها غير مذموم، إذا لم تلهه عن ذكر الله الواجب من صلاة ونحوها، فإن ألهت عن ذلك فهي مذمومة وصاحبها خاسر.

ومنها: اشتراط التراضي من المتعاملين في كلِّ المعاملات، بأن يأتي بذلك اختيارًا فإن كره أحدهما بغير حق لم تكن المعاملة صحيحة، فإن امتنع أحدهما مما وجب عليه وأكره على الواجب كانت المعاملة صحيحة.

ومنها: أنَّه يستفاد من اشتراط التراضي أنَّ من اشترى معيبًا لم يعلمه، أو غبن بنجش، أو تلقي جلب، أو اغترار أو نحو ذلك أنَّ له الخيار، لكونه لم يحصل الرضى المعتبر.

ومنها: أنَّ الربا بجميع أنواعه من أعظم المحرمات، وأنَّه مفسد للعقد وإن تراضى به المتعاقدان، لأنَّه ليس لهما أن يتراضيا على مالا يرضي الله ورسوله.

وأنواع الربا ثلاثة: ربا الفضل: بأن يبيع مكيلًا بمكيل من جنسه متفاضلًا، أو موزونًا بموزون من جنسه متفاضلًا، فإن الشارع شرط في بيع الشيء بجنسه إذا كان مكيلًا أو موزونًا شرطين التماثل في القدر والقبض قبل التفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت