فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68] . تدل الآية على النهي عن مجالسة أصحاب المعاصي والقعود معهم ماداموا على معصيتهم، وأنه يجب على من سمع الكلام المحرم أن يمنع صاحبه، فإن لم يتمكن من ذلك وجب عليه القيام من ذلك المجلس، وكذلك فاعل المحرم ولهذا أتى باللفظ العام في قوله: {الظَّالِمِينَ} .
قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] .
دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخه، لأن هداهم ما هم عليه من العقائد والأخلاق والأعمال.
قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:108] . فيها سد الذرائع عن الأمور المحرمة، وأن المباح أو المستحب إذا أفضى إلى مفسدة نهي عنه.
ويستدل بقوله: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة:286] وفي الأخرى: {إلا مآ ءاتاها} [الطلاق:7] ، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] على أن المشقة تجلب التيسير.
قوله تعالى: {وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} [الأنعام:152] ، {وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ} [الأعراف:85] فيها وجوب النصح في المعاملات كلها، وتحريم البخس والغش فيها.