وقوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ} [البقرة:137] ، {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة:67] ، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر:36] ، {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] ، {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق:15 - 17] ، وقد أوقع بهم مصداق ذلك من الأخذات ما أوقع.
وقوله: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى} [الضحى:4] أي كلُّ حالة متأخرة من أحوالك خير لك من سابقتها، ومن تتبع سيرته وأحواله صلى الله عليه وسلم وجد ذلك عيانًا، كلُّ وقت خيرٌ مما قبله في العز والتمكين وإقامة الدين، إلى أن قال له في آخر حياته: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3] .
وقال تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم:1 - 4] وقد وقع ذلك كما أخبر.
وقال تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء:227] ، {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:42] . وهذا وعيد بأنَّ عواقبهم ستكون وخيمة فوقع طبق ما أخبر.
وقوله: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 5 - 6] وقد أبصر كلُّ أحد أنَّه هم المفتونون.
وقوله: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:5 - 6] ، {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق:7] ، وقد يسر الله الأمور بعد عسرها، ووسعها بعد ضيقها وشدتها.