وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ} [المائدة:54] وقد فعل ذلك.
وقوله: {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} [يس:41و42] ، {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل:8] .
وهذا شامل لخلق ما لا يعلمه العباد في تلك الأوقات الماضية، مما لم يشاهدوا له نظيرًا، فيدخل فيه جميع المخترعات التي حدثت والتي تحدث إلى يوم القيامة من المراكب البرية والبحرية والهوائية، وما خلقه وعلّمه الإنسان بواسطة الكيمياء و الكهرباء من المخترعات المدهشة، ونقل الأصوات والأنوار من الأماكن الشاسعة في أسرع وقت.
وهذا من الآيات والبراهين التي دل عليها القرآن، حيث لا يحدث حادث جليل أو حقير، كبير أو صغير، إلا وفي القرآن تصريح به، أو إدخاله في عموم أو مفهوم، وأنَّه لم يأت ولن يأتي علم صحيح ولا حادث حقيقي ينقض شيئًا من أدلة القرآن، فإنَّه تنزيل من حكيم محيط علمه بكل شيء، نفذت إرادته ومشيئته في كلِّ شيء.
وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام:65] ، وقد وقعت القنابل المهلكة والديناميت الناسف لما باشره أو قرب منه، والدخان الخانق وما أشبه ذلك.