الصفحة 1 من 86

رسالتان في:

تأليف

الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي

رحمه الله تعالى (1307هـ 1376هـ)

تحقيق وتعليق

د. أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي

دار ابن الجوزي

أول موقع ينشر مواد دعوية بأكثر من سبعين لغة.

جميع حقوق الطبع محفوظة

الطبعة الثانية

1427هـ 2006م

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة الأولى

فتنة الدجال

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي يبلو عباده بالشر والخير فتنة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي ما ترك خيرًا إلا دل أمته عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه.

أما بعد:

فلقد كان الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (1307 ـ 1376هـ) رحمه الله، من العلماء الربانيين، والدعاة العاملين، الذين يمسِّكون بالكتاب، وينوّرون به البصائر والألباب، في فترة من أحلك فترات الأمة الإسلامية ظلمة، وأشدها فتنة، حيث عصفت بها أعاصير الفتن والشبهات في القرن الرابع عشر الهجري، الذي شهد انحلال عقد الخلافة، وتفرق المسلمين إلى دويلات، واحتلال النصارى لعامة بلدانهم بالسيف والسنان، ولعقول بعض أبنائهم بالشبه والافتتان.

فكان رحمه الله منار هدى، وعيبة نصح لأهل الإسلام؛ بالوعظ والتعليم، والإفتاء والتأليف. ولم يكن مقتصرًا على أهل بلدته «عنيزة» وما حولها، بل كان على صلةٍ وثيقة بقضايا الأمة العامة، يتسقط أخبارها، ويكاتب علماءها، ويخطب في منبر الجامع الكبير بشؤونها ومجرياتها.

ولعل من أسباب هذا الانفتاح في ثقافته، وسعة اطلاعه، تتلمذه على ثلةٍ من العلماء الذين طوفوا في بعض حواضر المسلمين، وحدثوه بأحوالها، فمنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت