1 ـ الشيخ صالح بن عثمان القاضي (1282 ـ 1351هـ) رحمه الله، الذي طلب العلم في مصر والحجاز سبع عشرة سنة. وقد لازمه ملازمة تامة إلى أن توفي رحمه الله.
2 ـ الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر (1241 ـ 1338هـ) رحمه الله، الذي طلب العلم في الشام، ورحل إلى العراق، وأقام بها بضع سنين.
3 ـ الشيخ محمد الأمين بن عدي الشنقيطي (1289 ـ 1351هـ) رحمه الله، الذي طوَّف البلاد الإسلامية، وجاهد الإنكليز في البصرة، وأقام في عنيزة أربع سنين.
4 ـ الشيخ علي بن ناصر أبو وادي (1273 ـ 1361هـ) رحمه الله، الذي طلب علم الحديث في الهند، ورجع بإجازات في كتب السنة، وأجاز رهطًا من أهل بلده، منهم الشيخ.
ولا شك أن هذا أثَّر في سعة أفقه، وعلو هِمَّتِه، واهتمامه بأمر المسلمين. وكان حريصًا على قراءة مجلة المنار، التي يصدرها الشيخ «محمد رشيد رضا» (1282 ـ 1354هـ) رحمه الله، في القاهرة، ويراسل صاحبها. ومجلة «الفتح» التي يصدرها الشيخ «محب الدين الخطيب» (1303 ـ 1389هـ) رحمه الله، في القاهرة أيضًا. فكانتا نافذتين
له، يطَّلع منهما على أحوال العالم الإسلامي، وينقل عنهما في بعض
كتاباته.
وهذه الرسالة التي بين أيدينا، وتطبع لأول مرة! خير شاهد لما
أسلفنا من كون الشيخ عبد الرحمن السعدي، رحمه الله، من علماء الملة الذين يعنيهم أمر الدين في كافة المعمورة، ويسعون في إصلاح أمر المسلمين، وجهاد الملحدين والفتانين. وقد عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال» ، حتى قال: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلقٌ أكبر من الدجال) رواه مسلم. وأفاض، بأبي هو وأمي صلّى الله عليه وسلّم في بيان صفته، وذكر أحواله وأيامه، وإنذار أمته من فتنته،