الصفحة 36 من 86

وحصل للناس انزعاج من سفري، وطلب الجماعة [1] أنهم يراجعون فيَّ، أو يركبون معي، فمنعتهم، وأخبرتهم أني لا أكره الحضور هناك، وأنه لا بد أن يحصل فيه مصالح، فوقع لله الحمد كما ظننت، وحصل التعارف التام مع المشايخ، وأقمنا في الرياض ستة أيام، ثم رجعنا بصحبة الملك إلى الوطن، مسرورين راجين المولى أن يتم نعمه على الجميع، وأن يحسن العواقب لنا ولكم في الدنيا والآخرة.

أخبرتك بحاصل ذلك، خوفًا أن يصوَّر على غير صورته) [2] .

تلك رواية الشيخ، رحمه الله، رواها باختصار. وقد بسطها أحد

كبار تلامذته وأصحابه، وهو الشيخ عبد الله بن محمد العوهلي،

رحمه الله، في رسالة بعث بها إلى زميله في الطلب، الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل، حفظه الله، نقتطف منها ما يتعلق بالمقام، مع إبهام أسماء من سعى في هذه الوشاية، غفر الله لهم، وتجاوز عنهم:

(بسم الله الرحمن الرحيم ... من الطايف في 25 شعبان 1360هـ إلى فرسان.

حضرة الأفخم الأخ المكرم عبد الله بن عبد العزيز العقيل المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دمتم في خير وسرور ...

(1) - مراده رحمه الله: إن وجهاء أهل بلده، عنيزة، استأذنوه في السعي والشفاعة لدى الملك في إعفائه من السفر.

(2) - الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة. الرسالة الثالثة عشرة. ص98، 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت