الصفحة 43 من 86

ومع أن الشيخ رحمه الله، يرى أن الردم قد اندك فعلًا، وأن فتح يأجوج ومأجوج قد ابتدأ حقًا، منذ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، «فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وحلق بين الإبهام والتي تليها [1] إلا إنه يعد ذلك خروجًا ابتدائيًا، لا ينافي الخروج النهائي الكبير في آخر الزمان. وبين هذين الطرفين سلسلة متصلة من حلقات الإفساد في الأرض، انطلقت من مواطن يأجوج ومأجوج في أواسط وشمالي آسيا، كان منها اكتساح المغول للممالك الإسلامية، وغير الإسلامية، وغزوات المجار في أوربا، وغيرها، حتى تختتم بخروجهم النهائي بعد قتل المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام للمسيح الدجال، ثم يكون فناؤهم [2]

وهذا التقرير، متوجه معقول، والخطب فيه سهل.

(1) -متفق عليه، صحيح البخاري (3347،7136) ،وصحيح مسلم (2990) 0

(2) - تتبع د. الشفيع الماحي أحمد، مراحل خروج يأجوج ومأجوج عبر التاريخ فحصرها في سبع خروجات، سوى الخروج الأخير قرب الساعة، منطلقين من مواطنهم في «منغوليا» ، وإن تنوعت أسماؤهم في كل مرة. فقال:

(عرفت سلالة يأجوج ومأجوج لدى خروجهم على إخوانهم وأبناء عمومتهم بأسماء متعددة:

ـ فعرفوا عند الآشوريين في القرن السادس قبل الميلاد باسم «السيكيثيون» Scythians .

ـ وسماهم الصينيون في القرن الثالث قبل الميلاد باسم «هسيونغ ـ نو» Hsiun-nu .

ـ وسماهم الأوربيون في القرن الرابع الميلادي باسم «الهون» Hun .

ـ واحتفظ لهم القرآن الكريم عند نزوله وحيًا خاتمًا للبشرية جمعاء في القرن السابع الميلادي باسم «يأجوج ومأجوج» .

ـ وعرفوا عند المسلمين والصينيين والأوربيين في القرن الثالث عشر الميلادي باسم «المغول» و «التتار» ). يأجوج مأجوج، فتنة الماضي والحاضر والمستقبل ص5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت